فصل: الصاحب أبو القاسم اسماعيل بن عباد

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الإعجاز والإيجاز ***


أبو الحسين الناشيء الأصغر

لم أسمع في ذم الملوك أحسن من قوله‏:‏

إذا أنا عاتبت الملوك فـإنـمـا *** أخط بأقلامي على الماء أحرفا

وهبة أرعوى بعد العتاب ألم يكن *** تودده طبعاً فصار تـكـلـفـاً

أبو القاسم الزاهي

أمين طرائفه قوله في النسب‏:‏

سفرن بدوراً واتـقـين أهـلة *** ومسن غصوناً والتفنن جآذراً

وأطلعن في الأجياد بالدر أنجما *** جعلن لجنات الثغور ضرائراً

أبو الفرج الببغا

من غرر أحاسنه في الغزل قوله‏:‏

أو ليس من إحدى العجائب أنني *** فارقته وحييت بعد فـراقـه

يا من يحاكي البدر عند تمامـه *** ارحم فتى يحكيه عند محاقـه

وقوله في الوداع‏:‏

يا سادتي هذه نفسـي تـودعـكـم *** إذا كان لا الصبر يسليها ولا الجزع

قد كنت اطمع في روح الحياة لهـا *** والآن إذ بنتم لم يبق لـي طـمـع

لا عذب الله نفسي بالحـياة فـمـا *** أظنني بعدكم بالعـيش أنـتـفـع

وقوله في رمد الحبيب‏:‏

بنفسي ما يشكوه من راح طرفـه *** ونرجسه مما دهى حسنه الـورد

أراقت دمي ظلماً محاسن وجهـه *** فأضحى وفي عينيه آثاره تـبـدو

غدت عينه كالخد حتى كـأنـمـا *** سقى عينه من ماء توريده الخـد

لئن أصبحت رمداء مقلة مالكـي *** لقد طال ما استشفت بها مقل رمد

وقوله من قصيدة سيفيه‏:‏

وكأنما نقشت حـوافـر خـيلـه *** للناظرين أهلة في الـجـلـمـد

وكأن طرف الشمس مطروف وقد *** جعل الغبار له مكـان الأثـمـد

أبو الفرج الواو الدمشقي

أمير شعره قوله في جمع خمسة تشبيهات في بيت واحد‏:‏

وأمطرت لؤلؤاً من نرجس وسقت *** ورداً وعضت على العناب بالبرد

وقوله‏:‏

أتاني زائراً من كـان يبـدي *** لي الهجر الطويل ولا يزور

فقال الناس لمـا أبـصـروه *** ليهنك زارك القمر المنـير

متى أرعى رياض الحسن فيه *** وعيني قد تضمنهـا غـدير

وقوله في سيف الدولة‏:‏

من قاس جدواك بالغمام فما *** أنصف في الحكم بين شكلين

أنت إذا جدت ضاحكـاً أبـداً *** وهو إذا جاد دامع الـعـين

أبو عمارة الصوري

أنشدني أبو الحسن المصيصي الدلقي قال‏:‏ أنشدني أبو عمارة بصور وهو أبلغ ما قيل في الثقيل‏:‏

ثقيل يراه الله أثقـل مـن رأى *** ففي كل قلب بغضة منه كامنه

مشى فدعا من ثقله الحوت ربه *** وقال إلهي زادت الأرض ثامنه

معد بن تميم صاحب مصر

من غرره قوله‏:‏

ما بان عذري فيه حتى أعـذرا *** ومشى الدجى في وجهه فتبخترا

همت تقبله عقـارب صـدغـه *** فاستل ناظره عليها خـنـجـرا

السري الرفا الموصلي

من وسائط قلائده في سحر شعره قوله‏:‏

بنفسي من أجود له بنفسـي *** ويبخل بالتحـية والـسـلام

وحتفي كامن في مقلـتـيه *** كمون الموت في حد الحسام

وقوله‏:‏

بنفسي من رد التحـية ضـاحـكـاً *** فجدد بعد اليأس في الوصل مطمعي

وحالت دموع العين بينـي وبـينـه *** كأن دموع العين تعشقـه مـعـي

وقوله في وصف يوم متلون جاء بالبرد‏:‏

يوم خلعـت بـه عـذاري *** فعريت من حلل الـوقـار

وضحكت فيه إلى الصـبـا *** والشيب يضحك في عذاري

متـلـون يبـدي لـنـــا *** ظرفاً بأطراف الـنـهـار

فهـواه مـسـكـي الـردا *** وغنيمه جـا فـي الأزار

يبكي فـيجـمـد دمـعـه *** والبرق يكحلـه بـنـاري

وقوله‏:‏

قك فانتصف من صروف الدهر والنوب *** واجمع كاسك شمل اللهو والـطـرب

أما ترى الصبح قد قامت عـسـاكـره *** في الشرق تنشر أعلاماً من الـذهـب

جريت في حلبة الأهواء مـجـتـهـداً *** وكيف أقصر والأيام فـي طـلـبـي

توج بكاسك قبل الحـادثـات يدي *** فالكاس تاج يد المثري من الأدب

وقوله في ذم إنسان بخيل بالشراب ولم أسمع فيه غيره‏:‏

الكأس تهدى إلى شرابها فرحـاً *** فما لهذا الفتى صفراً من الفرح

يصفران صب ساقيه لنا قدحـاً *** كأنما دمه ينصب في الـقـدح

وقوله في وصف مزين‏:‏

هل الحذق إلا لعبد الـكـريم *** حوى فضله حادثاً عن قـديم

له راحة سـيرهـــا راحة *** تمر على الرأس مر النسـيم

إذا لمع البرق فـي كـفـه *** أفاض على الرأس ماء النعيم

جهول الحـسـام ولـكـنـه *** يروح ويغدو بكفي حـلـيم

وقوله في الخمريات‏:‏

هات التي هي يوم الحـشـر أوزار *** كالنار في الحسن عقبى شربها النار

أما ترى الورد قد ناح الربـيع بـه *** من بعد أن كان حولاً وهو إضمار

محمد بن هاشم الخالدي الأكبر

من غرر أحاسنه قوله في الخمريات‏:‏

ما عذرنا في حبسنا الأكـوابـا *** سقط الندى وصفا الهواء وطابا

وكأنما الصبح المنير وقـد بـدا *** ناراً أطار من الظلام غرابـا

فأدم لذاذة عيشـنـا بـمـدامة *** زادت على هرم الزمان شبابا

سفرت فغار حبابها من لحظنـا *** فعلا محاسنها فصار نقـابـا

وقوله في السحاب‏:‏

وسحـاب يجـر فـي الأرض ذي *** ل مطرف زره على الأرض زرّا

كخلـيل مـوافـق لـلـذي يهـوا *** ه يبكي جهراً ويضـحـك سـرا

وقوله في الغيم الرقيق وهو مما لم يسبق إليه‏:‏

والبدر منتقب نعـيم أبـيض *** هو فيه بين تخفر وتبـرج

كتنفس الحسناء في المرآة إذ *** كملت محاسنها ولم تتزوج

أخوه سعيد بن هاشم الخالدي الأصغر

من بدائع سحره قوله‏:‏

يا شبيه البدر حسنا *** وضياء ومـثـالا

وشبيه الغصن لينا *** وقواماً واعتـدالا

أنت مثل الورد لوناً *** ونسيمـاً ومـلالا

دارنا حتى أذامـا *** سرنا بالقرب زالا

وقوله‏:‏

ومدامه حمراء في قـارورة *** زرقاء تحملهـا يد بـيضـاء

والراح شمس والحباب كواكب *** والكف قطب والإناء سمـاء

وقوله‏:‏

أما ترى الغيم يا من قلبـه قـاس *** كأنه أنا مقـياسـاً بـمـقـياس

قطر كدمعي وبرق مثل نار هوى *** في القلب مني وريح مثل أنفاسي

أبو محمد المهلبي الوزير

من غرر قوله‏:‏

أراني الله وجـهـك كـل يوم *** صباحاً للتيمـن والـسـرور

وأمتع ناظري بصحـيفـتـيه *** لأقرأ الحسن من تلك السطور

وقوله‏:‏

رب يوم قطعت فيه خماري *** بغزال كأنه مـخـمـور

وقوله في خادم مطرب‏:‏

يا هلالاً يبدو فيزداد شوقـي *** وهزاراً يشدو فيزداد عشقي

زعم الناس إن رقك ملكـي *** كذب الناس أنت مالك رقي

وقوله‏:‏

ألا يا منى نفسي وإن كنت خنـقـهـا *** ومعناي في سري ومغزاي في جهري

تصارمت الأجفان منذ صـرمـتـنـي *** فما نلتقي إلا إلى عـبـرة تـجـري

أبو الفضل بن العميد

من غرر كلامه ونظمه قوله في غلام له قام على رأسه يظلله من الشمس‏:‏

ظلت تظللني من الشـمـس *** نفس اعز عليّ من نفسـي

كم قلت يا عجبي ومن عجب *** شمس تظللني من الشمـس

وقوله في مداد أهداه له بعض أصدقائه‏:‏

يا سيدي وعمـادي *** أمددتني بـمـدادي

كمسكنيك جمـيعـاً *** من ناظري وفؤادي

أو كالليالي اللواتـي *** رميننا بالـبـعـاد

وقوله في الأقارب‏:‏

آخ الـرجـال مـن الأبـا *** عد والأقارب لا تقـارب

إن الأقارب كـالـعـقـا *** رب بل أضر من العقارب

أبو الفتح ابنه ذو الكفايتين

من غرر شعره قوله من نيروز في أبيه‏:‏

أسعد بنيروز أتاك مبـشـراً *** بسـعـادة وزيادة وبـيان

واشرب فقد حل الربيع نقابه *** عن منظر متهلل بـسـام

وقوله من قصيدة عضدية أولها‏:‏

أفضت عقود أم أفيضت مدامع *** وهذي دموع أم نفوس هوامع

ومنها في ذكر الأعداء‏:‏

وكان لهم في لبس المعصفر عادة *** فخاطت لهم منها السيوف القواطع

ومنها‏:‏

بطرتم فطرتم والعصا زجر من عصا *** وتقويم عبد الهون بـالـهـون رادع

وقوله لما استوزر‏:‏

دعوت الغنى وصوب المنى *** فلما اجبن دعوت القـدح

إذا بلغ الـمـرء آمـالـه *** فليس له بعدها مقـتـرح

أبو علي مشكويه الخازن

أحسن وأبدع في قوله لابن العميد يهنيه بقصر جديد بناه وانتقل إليه‏:‏

لا يعجبنك حسن القصر لنـزلـه *** فضيلة الشمس ليست في منازلها

لو زيدت الشمس في أبراجها مائة *** ما زاد ذلك شيئاً في فضائلـهـا

العلا السروي

من طرف ملحه قوله‏:‏

مررنا على الروض الذي قد تبسمـت *** ذراه وأرواح الأبـاريق تـسـفــك

فلم نر شيئاً كان أحـسـن مـنـظـراً *** من الروض يجري دمعه وهو يضحك

الصاحب أبو القاسم اسماعيل بن عباد

من أمثاله السائرة‏:‏

وقائلة لم غيرتك الهمـوم *** وامرك ممتثل في الأمم

فقلت ذريني على غصتي *** فإن الهموم بقدر الهمـم

وقوله في الغزل‏:‏

لا ترج صلاح قلبـي بـلـوم *** حلف الجفن لا أستقل بـنـوم

وهواه لـئن تـأخـر عـنـي *** طول يومي اني سيحضر يومي

وقوله‏:‏

قل لأبـي إن جـئتـه *** هنيت ما أعطيت هنيته

كل جمال فـائق رائق *** أنت برغم البدر أوتيته

وقوله‏:‏

قال لـي أن رقـيبـي *** سيء الخلـق فـداره

قلت دعني وجهك الجن *** ة حفت بالـمـكـاره

وقوله‏:‏

عزمت على القصد يا سيدي *** لفضل دم كظني مـؤلـم

فلما تأخرت عن مجلسـي *** أرقت بغير اقتصاد دمـي

وقوله‏:‏

وشادن جـمـالـه *** تقصر عنه صفتي

أهوى لتقبـيل يدي *** فقلت لا بل شفتي

وفي قوله في الخمريات‏:‏

رق الزجاج وراقت الخمر *** وتشابها فتقـارب الأمـر

فكأنه خـمـر ولا قـدح *** وكأنها قدح ولا خـمـر

وقوله في الثلج‏:‏

أقبل الجو في غـلائل نـور *** وتهادى بلؤلـؤ مـنـثـور

فكأن السماء صاهـرت الأر *** ض وصار النثار من كافور

وقوله في الوحل‏:‏

إني ركبت وكف الأرض كـاتـبة *** على ثيابي سطوراً ليس تنـكـتـم

فالأرض محبرة والجو مـن لـيق *** والطرس ثوبي وأيدي الأشهب القلم

أبو اسحاق الصابي

من غرر شعره وملحه قوله في الغزل‏:‏

تورد دمعي إذ جرى ومـدامـتـي *** فمن مثل ما في الكاس عيني تسكب

فوالله ما أدري أيا عمرو أسلـبـت *** جفوني أم من مدمعي كنت أشرب

وقوله‏:‏

قبلت منه فماً مجاجـتـه *** تجمع معنى المدام والشهد

كأن مجرى سؤالـه بـرد *** وريقه ذوب ذلك البـرد

ومن وسائط قلائده في المدح قوله للمهلبي للوزير‏:‏

لك في المحافل منطق يشفي الجوى *** ويسوغ في إذن الأديب سـلافـه

فكأن لفظك لـؤلـؤ مـتـنـخـل *** وكـأنـمـا آذانـنـا أصـدافـه

وقوله أيضاً فيه‏:‏

له يد برعت جوداً بنـائلـهـا *** ومنطق دره في الطرس ينتثر

فحاتم كامن في بطن راحتهـا *** وفي أناملها سحبان مستـتـر

وقوله للصاحب‏:‏

لما وضعت صحيفـتـي *** في بطن كف رسولـهـا

وتود عـينـي أنـهـا اق *** ترنت ببعض فصولـهـا

قبلتـهـا لـتـمـسـهـا *** يمناك عند وصـولـهـا

حتى ترى في وجهك المي *** مون غـاية سـولـهـا

وقوله لبعض الوزير يهنيه بعيد الأضحى‏:‏

مرجيك وصابـيكـا *** بذا الأضحى يهنيكـا

وقـد أوجـز إذ ذاك *** مقالاً وهو يكفـيكـا

أراني الله من عـادا *** ك في الدنيا أضاحيكا

وقوله في تهنئة وزير معاد إلى عمله‏:‏

قد كنت طلقت الوزارة بعدما *** زلت بها قدم وساء صنيعها

*** فغدت بغيرك تستعين ضـرورة *** كيما يحل إلى ذراك رجوعهـا

فالآن قد عادت وآلـت حـلـفة *** أن لا يبيت سواك وهو ضجيعها

وقوله في فاصد من غير علة‏:‏

تنـبـع جـود لا دم مـن يمـينـه *** فأضحى لكي يعطي الأطباء فاصدا

وليس به أن يفصد العـرق حـاجة *** ولكنه ينحو المحـامـد قـاصـدا

وقوله في وزير متوار ظهر‏:‏

صح أن الوزير بدر مـنـير *** إذ توارى كما توارى البدور

غاب لاغاب ثم عاد إلى الأف *** ق كما كان طالعاً مستنـير

أبو العباس أحمد بن ابراهيم الضبي

من أفراد معانيه في الملح والظرف قوله‏:‏

ومقرطق قال الجمال لوجهـه *** كن نزهة في العالمين فكانـه

زعم البنفسج أنـه كـعـذاره *** حسناً فشكوا من نفاه لسـانـه

لم يظلموا في الحكم إذ مثلوا به *** فأشد ما رفع البنفسج شـانـه

وقوله‏:‏

ألا يا ليت شعري ما مرادك *** فجسمي قد أضر به بعادك

وأي محاسن لك قد سبانـي *** جمالك أو كمالك أو ودادك

وأي ثلاثة أوفـى سـوادي *** أخالك أم عذارك أم فؤادك

وقوله‏:‏

لا تركنن إلى الـفـرا *** ق فإنه مر الـمـذاق

فالشمس عند مغيبـهـا *** تصفر من فرق الفراق

أبو الحسن بن سكرة الهاشمي

من أحاسن ملحه قوله في غلام بيده غصن نور‏:‏

غصن بان أتى وفي اليد منه *** غصن فيه لؤلؤ منـظـوم

وقوله في الغزل المؤنث‏:‏

في وجه إنسانه كلفت بـهـا *** أربعة ما اجتمعا فـي أحـد

الخد ورد والصدغ غـالـية *** والريق خمر والثغر من برد

وقوله في مهدي دواة‏:‏

أخ مزجت بروحي روحه فجـرى *** مني كمجرى دمي في الجسم أفديه

أهدى إليّ دواة لو كتـبـت بـهـا *** دهري أياديه لـم تـنـفـد أياديه

أبو عبد الله بن الحجاج

من أفراد معانيه قوله في الجمع بين السراب والسباخ‏:‏

دعوت نداك من ظمأ إليه *** فعناني بقيعتك السـراب

سراب لاح يلمع في سباخ *** فلا ماء لديه ولا سـراب

ومن طرف نوادره قوله في رجل عاداه وأخر طعامه‏:‏

يا صاحب البيت الـذي *** قد مات ضيفاه جميعا

حصلتنا حتـى نـمـو *** ت بدائنا عطشاً وجوعا

ما لي أرى فلك الرغي *** ف لديك مشترفاً رفيعا

كالبدر لا نرجـو إلـى *** وقت المساء له طلوعا

وقوله فيه‏:‏

يا رائحاً في بيتـه وجـائياً *** من غير ما معنى ولا فائدة

قد جن أضيافك من جوعهم *** فاقرأ عليهم سورة المائده

ومن أحاسنه الخالية من الفحش قوله‏:‏

يا صاحبيّ استيقظا مـن رقـدة *** تزري على عقل اللبيب الأكيس

هذي المجرة والنجوم كأنـهـا *** نهر تدفق في حديقة نرجـس

قوما اسقياني قـهـوة رومـية *** من عهد قيصر دنها لم يمسس

صرفاً يضيف إذا تسلط حكمهـا *** موت العقول إلى حياة الأنفس

أبو نصر بن نباتة السعدي

من أحاسن محاسنه قوله‏:‏

ولا تحـقـرن عـدواً رمـا *** ك وإن كان في ساعديه قصر

فإن السيوف تـحـز الـرقـا *** ب وتعجز عما تنـال الإبـر

وقوله في وصف فرس أغر محجل‏:‏

قد جائنا الطرف الذي أهديتـه *** هاديه يعقد أرضه بسـمـائه

فكأنما لطم الصباح جـبـينـه *** فاقتص منه فخاض في أمعائه

وقوله من أبيات‏:‏

ونبت بنا أرض العـرا *** ق وما أصابتنا بمحنه

غير الرحيل كفى البلا *** د بنقلة الفضلاء هجنه

أبو الحسن السلامي

أمير شعره وغرر كلامه قوله من قصيدة‏:‏

ونحن الآل نطلب من بعـيد *** لعزتنا وندرك من قـريب

تبسطنا على الآثـام لـمـا *** رأينا العفو من ثمر الذنوب

وقوله من قصيدة عضديه‏:‏

والنقع ثوب بالنسور مطـرز *** والأرض فرش بالجياد مخيل

*** تهفو العقاب على العقاب فيكتفي *** بين الفوارس أجدل ومـجـدل

أبو حسن الأحنف العكبري

من طرفه وملحه قوله‏:‏

العنكبوت بنت بيتاً على وهن *** تأوي إليه وما لي مثله وطن

والخنفساء لها من جنسها سكن *** وليس لي مثله ألف ولا سكن

عبدان الأصفهاني

لم أسمع في الاعتذار من الخضاب مثل قوله‏:‏

في مشيتي شماته لعـداتـي *** وهو ناع منغص لحـياتـي

ويعيب الخضاب قـوم وفـيه *** لي أنس إلى حضور وفاتي

لا ومن يعلم السرائر مـنـي *** ما به رمت خلة الغـانـيات

إنني رمت أن يغيب عـنـي *** ما تربيه كل يوم مـراتـي

فهو ناع إليّ نفسي ومن خاس *** ره أن يرى وجوه النعـات

أبو سعيد الدستمي الأصفهاني

من وسائط قلائده وأبيات قصائده قوله من قصيدة‏:‏

بنفسي حبيب زار بعد أزوراره *** وعاودني بالأنس بعد نـفـاره

ولما استعان الجلنـار بـخـده *** أغار الحشا من خده جل ناره

وقوله من أخرى‏:‏

يسيل على العافين عفو نوالـه *** فيكفي ابتذال الوجه للبذل سائله

ولم تجتمع كفاه والمال سـاعة *** كان سحاب الغيث حقاً أناملـه

ومن أخرى‏:‏

أفي الحق أن يعطى ثلاثون شاعراً *** ويحرم ما دون الرضا شاعر مثلي

كما ألحقت واو بـعـمـرو زيادة *** ونوقش باسم الله في ألف الوصل

ومن أخرى في وصف شعره‏:‏

قواف إذا ما رواها المشوق *** هزت لها الغانيات القدودا

كسون عبيداً ثياب العـبـيد *** وأضحى لبيد لديها بـلـيدا